السيد الخميني
458
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
من حرمة البيع وقت النداء وصحّته . فلو دلّ دليل على نفوذ أعمال السلاطين في أخذ المذكورات والمعاملة عليها لا يكشف منه حلّية تصرّفاتهم وأخذهم وإعطائهم تكليفاً ؛ لأنّ كلّ ذلك تصرّف في سلطان الوالي العادل ، فله المنع عن تصرّفاتهم والإنفاذ على فرض وقوعها . وقد استفيض نقل الإجماع وعدم الخلاف والشهرة « 1 » على جواز الشراء من السلطان الجائر ، وتدلّ على جوازه بل جواز مطلق المعاملة جملة من الروايات : الاستدلال بالروايات على جواز الشراء من الجائر منها : صحيحة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ؟ قال : فقال : « ما الإبل إلّامثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه » . قيل له : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا ، فنقول : بعناها ، فيبيعناها ، فما تقول في شرائها منه ؟ فقال : « إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس » . قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظّنا ويأخذ حظّه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : « إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل » « 2 » .
--> ( 1 ) - انظر جواهر الكلام 22 : 180 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 201 . ( 2 ) - الكافي 5 : 228 / 2 ؛ وسائل الشيعة 17 : 219 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 5 .